الشيخ محمد صنقور علي البحراني
339
المعجم الأصولى
التمرينية والتي يكون غرض المولى فيها تعليم ابنه مثلا طريقة الأمر والنهي . الاحتمال الثاني : انّ المأمور به الثاني مطلوب للمولى مطلقا حتى وان لم يمتثل المكلف الأول الأمر بالأمر . ومنشأ هذا الاحتمال هو استظهار طريقية الأمر الأول للأمر الثاني وانّه ليس للأمر الأول والمكلّف الأول سوى دور الوساطة ، ومن هنا يكون المكلّف الثاني مسؤولا عن متعلّق الأمر الثاني حتى لو لم يمتثل المكلف الأول الأمر بالامر إلّا انّه اتفق ان اطلع المكلف الثاني على تعلّق إرادة المولى بايجاد المأمور به الثاني من طريق آخر ، أي اطلع على الأمر بالأمر من غير طريق المأمور بالأمر . الاحتمال الثالث : أن تكون مطلوبية المأمور به الثاني معلّقة على امتثال المكلّف الأول للأمر بالأمر ، أما مع عدم امتثال المكلّف الأول الأمر بالأمر فإنّ المكلّف الثاني لا يكون مسؤولا عن امتثال المأمور به الثاني ، فيكون لامتثال المكلّف الأول موضوعية بمعنى انّ التكليف بالمكلّف به الثاني قد اخذ في موضوعه امتثال المكلّف الأول الأمر بالأمر . ومن الثمرات المهمة المترتبة على هذا البحث هو مسألة مشروعية عبادات الصبي ، حيث وردت مجموعة من الروايات تأمر الأب بأمر الصبي بالصلاة والصوم وكذلك الحج . منها : معتبرة الحلبي « . . فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين » . فلو كان المتعين هو الاحتمال الأول فحينئذ لا تكون هذه الروايات صالحة للدلالة على مشروعية عبادات الصبي ، وذلك لافتراض عدم دلالة الأمر بالأمر على مطلوبية متعلّق الأمر الثاني فلا تكون ثمة دلالة للرواية على مطلوبية الصلاة « العبادة » من الصبي ، ومع عدم كونها مطلوبة لا تكون مشروعة من الصبي ،